الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
400
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
قيل : بلوغه الكعبة ذبحه في الحرم ، « 1 » والتصدق به . وعندنا ذبحه بفناء الكعبة في الحزورة ، « 2 » والتصدق به فيها للمعتمر ، وب « منى » كذلك للحاج أَوْ كَفَّارَةٌ عطف على جزاء طَعامُ مَساكِينَ عطف بيان ، أو خبر محذوف . وأضاف « نافع » و « ابن عامر » « كفارة » إضافة بيان « 3 » ك « باب ساج » والمعنى أو ان يكفر بإطعام مساكين طعاما « 4 » يساوي قيمة الهدي ، لكل مسكين مدّ أو مدّان ، على الخلاف . « 5 » وله ما زاد على الستين ولا يكمل الناقص أَوْ عَدْلُ أو مساوي ذلِكَ الطعام صِياماً تمييز « عدل » فيصوم عن طعام كل مسكين يوما . وأكثرنا رتب الأقسام للأخبار . « 6 » ومنّا من خيّر « 7 » لظاهر « أو » وللنصّ الصحيح أن « أو » في كلّ القرآن للتخيير لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ يتعلق بمحذوف أي فعليه كذا ليذوق ثقل جزاء فعله عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ من قتل الصيد محرما أول مرة مع الجزاء ، أو قبل التحريم ، أو في الجاهلية وَمَنْ عادَ إلى ذلك فَيَنْتَقِمُ أي فهو ممن ينتقم اللَّهُ مِنْهُ قيل : هذا يقابل الكفارة فلا تلزم العائد ، « 8 » وقيل : لا تنافيه ، « 9 » واختلف الفتوى « 10 »
--> ( 1 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 245 . ( 2 ) الحزورة بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء وهو في اللغة الرابية الصغيرة . . . وكانت الحلزورة ، سوق مكة دخلت في المسجد لما زيد فيه يجمع البلدان . ( 3 ) حجة القراءات : 237 . ( 4 ) في « الف » : طعاما ما . ( 5 ) الذي ذكر في تفسير الآية 89 من هذه السورة . ( 6 ) انظر وسائل الشيعة 9 : 182 الباب الثاني من أبواب كفارات الصيد . ( 7 ) وهو الشيخ حيث ذهب اليه في كتاب الحج من كتاب الخلاف المسألة : 268 . ( 8 ) قاله ابن عباس والحسن - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 245 . ( 9 ) قاله عطاء وسعيد بن جبير وإبراهيم - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 245 - . ( 10 ) انظر باب كفارات الإحرام من كتاب الحج في مختلف الشيعة .